الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

97

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قال الأميني : ما أعظم شأن هذه الكلبة وأثبتها في ميدان البسالة حتّى استدعى أمرها أن يتجهّز لحربها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويحمل عليها أصحابه شاهرين السيوف ! فهل هي كلبة أو أسد ضار ؟ ! أو عفرني « 1 » باسل ؟ ! أو حشد « 2 » لهام ؟ ! وأحسب أنّ الّذين نهشتهما كانا من هيّابة الصحابة ؛ فإنّ شجعانهم ما كانوا يبالون بالضراغم فضلا عن الكلاب . وأين كانت هذه الكلبة عمّن كان ينال من أبي بكر غير الرجلين في ذلك العهد وبعد العهد النبويّ وهلمّ جرّا ؟ ! فلم تشهد لها نهشة ، ولا سمع لها عواء . فليتهيّأ صاحب عمدة التحقيق لتحليل هذه المسائل ، وذلك بعد الغضّ عن إسناده الموهوم . ثمّ ما أخرس ألسنة أولئك الصحابة الحضور يوم أطلق اللّه لسان تلك الكلبة الطلقة الذلقة عن بثّ هذه الفضيلة الرابية ومثلها تتوفّر الدواعي لنقلها ؟ ! وما أذهل الحفّاظ وأئمّة الحديث وأرباب السير عن روايتها ؟ ! فلا يجدها الباحث في المسانيد والصحاح والفضائل ومعاجم السير وأعلام النبوّة ودلائلها ، إلى أن بشّر بها العبيدي آل الصدّيق بعد لأي من عمر الدهر وقذف بهذه الأكذوبة أنس بن مالك . أهكذا تكون المغالاة في الفضائل ؟ ! . . . لعلّها تكون . نعم ، للّه كلاب مفترسة واسود ضارية سلّطها اللّه على أعدائه بدعاء نبيّه الأعظم أو أحد من أولاده الصادقين صلوات اللّه عليه وعليهم . منها : كلب سلّطه اللّه على لهب بن أبي لهب بدعاء النبيّ الأقدس « 3 » .

--> ( 1 ) - [ « العفرني » - بفتحتين بعدهما سكون - : الأسد ، سمّي بذلك لشدّته ] . ( 2 ) - [ « الحشد » : الشجاع الّذي لا يدع عند نفسه شيئا من الجهد والنصرة ] . ( 3 ) - انظر الخصائص الكبرى 1 : 147 [ 1 / 244 ] ؛ دلائل النبوّة للبيهقي [ 2 / 338 ] .